الأعمال التجارية لشركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة تستمرّ بالتحسن في ديسمبر

٤ يناير ٢٠٢١

مؤشر مديري المشتريات يسجّل 51.8 نقطة، بما يتماشى إلى حد كبير مع الاتجاه القوي الذي شَهِدَه الربع الرابع من العام 2020

أظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات لدولة قطر بأنَّ اقتصاد شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة قد أنهى العام 2020 بتسجيل معدّل نمو جديد أعلى من متوسط الدراسة على المدى الطويل. وارتفع إجمالي النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة بوتيرة ملحوظة نسبيًا، ليستمرَّ الاتجاه الذي ظهر مع التوسع السريع في شهري يوليو وأغسطس نظرًا لاسترداد النشاط الاقتصادي عافيته من الركود الناجم عن فرض إجراءات الإغلاق للحد من تفشي جائحة كوفيد-19 خلال الربع الثاني من العام 2020. وشَهِدَت الطلبات الجديدة نموًا بمعدّل أعلى من متوسط الدراسة على المدى الطويل، فيما سَجَّلَت الأعمال غير المنجزة أعلى ارتفاع لها منذ يوليو من العام 2018، مشيرةً إلى تزايد ضغط الطلب على القدرة الإنتاجية للشركات. وواصلت الشركات زيادة معدلات التوظيف ورفع الرواتب، بينما استمرت أسعار مستلزمات الانتاج بالانخفاض في المتوسط، الأمر الذي سَمَحَ للشركات بالحفاظ على استقرار أسعار السلع والخدمات.

 

يتمّ تجميع مؤشرات مديري المشتريات لقطر من الردود على الدراسة من لجنة تضمّ حوالي 400 شركة من شركات القطاع الخاص. وتغطي هذه اللجنة عدة مجالات تشمل الصناعات التحويلية والإنشاءات والبيع بالجملة والتجزئة إلى جانب الخدمات، كما أنّها تعكس هيكل الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة وذلك وفقًا لبيانات الحسابات الوطنية الرسمية.

 

وسَجَّلَ مؤشر مديري المشتريات 51.8 نقطة في ديسمبر، منخفضًا بدرجة طفيفة عن قراءة شهر نوفمبر البالغة 52.5 نقطة، وتتماشى هذه القراءة مع متوسط المؤشر خلال الربع الرابع من العام 2020 والبالغ 51.9 نقطة وتتجاوز بكثير مستوى الاتجاه على المدى الطويل البالغ 49.6 نقطة. وأشارت هذه القراءة إلى إنهاء شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة العام 2020 بتسجيل معدّل قوي ولا تزال جميع المكونات الخمسة لمؤشر مديري المشتريات تسجّلُ مستويات إيجابية.

 

مؤشر تراكم الأعمال غير المنجزة يسجّل أعلى ارتفاع منذ شهر يوليو من العام 2018

 

واستمرَّ إجمالي النشاط التجاري بالتوسع بمعدّل قوي نسبيًا في شهر ديسمبر من العام 2020. وكان معدّل التوسع في النشاط التجاري طيلة الربع الرابع من العام 2020 هو الأعلى منذ الربع الأول من العام 2018، باستثناء التعافي الذي شَهِدَه الربع الثالث من العام 2020 بعد تخفيف إجراءات الإغلاق. واستمرَّت الطلبات الجديدة بدعم النمو الإجمالي للنشاط التجاري وكان مستوى الطلب قويًا بدرجة كافية لرفع مستويات الأعمال غير المنجزة. وفي الواقع، كان معدّل نمو الأعمال غير المنجزة هو الأعلى منذ يوليو من العام 2018.

 

مؤشرات الإنتاج والطلبات الجديدة تسجّل معدلات نمو مستمرة في نهاية العام 2020

 

وأشارت بيانات القطاعات الفرعية إلى أنَّ قطاع الصناعات التحويلية قد سَجَّلَ أعلى معدلات التحسُّن في الأعمال التجارية طيلة الربع الرابع من العام 2020، تبعه قطاعات الإنشاءات والبيع بالجملة والتجزئة والخدمات على التوالي. وسَجَّلَ قطاع الصناعات التحويلية أعلى معدلات النمو في مستوى الإنتاج للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر من العام 2020، الأمر الذي يبشر بأداء قوي للصادرات غير النفطية.

 

وارتفعت معدلات التوظيف في شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر في ديسمبر، وخصوصًا في قطاع الخدمات الذي شَهِدَ توظيف عدد كبير من الموظفين. ورفعت الشركات الأجور والرواتب بمعدّل هو الأعلى خلال العامين الماضيين، ويعود ذلك جزئيًا إلى القيود الناشئة على القدرة الإنتاجية للشركات نظرًا لنقص الأيدي العاملة بسبب القيود المفروضة على السفر للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.

 

وفي إطار المقارنات مع الناتج المحلي الإجمالي الرسمي، يمكن تجميع قراءات مؤشر مديري المشتريات الشهرية على أساس متوسط ربع سنوي. ومنذ بدء الدراسة في شهر أبريل 2017، ارتبط مؤشر مديري المشتريات الربع سنوي لـ 0.66 نقطة بالتغيّر السنوي في النسبة المئوية في الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الحقيقية، حيث تعادل قراءة الـ 50.0 نقطة في مؤشر مديري المشتريات نموًا بنسبة 0.2% على أساس سنوي. وتشير أحدث البيانات الرسمية إلى انخفاض سنوي بنسبة 6.1% بالقيمة الحقيقية في الربع الثاني من العام 2020، ويعكس هذا الرقم تأثير إجراءات الإغلاق المتخذة لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد. وتتماشى بيانات مؤشر مديري المشتريات للربع الثالث من العام 2020 مع الزيادة على أساس سنوي بنسبة 2.7% في الناتج المحلي الإجمالي وتشير بيانات الربع الرابع من العام 2020 إلى زيادة إضافية تصل إلى 1.0%. وتؤكد بيانات مؤشر مديري المشتريات لعام 2020 حتى الآن بأنَّ المسار الاقتصادي لقطر أكثر تماشيًا مع ما هو ملحوظ في اقتصادات الصين ودول شرق آسيا التي تشهدُ انتعاشًا حادًا سريعًا بالمقارنة مع المسار الاقتصادي الملحوظ حاليًا للدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية.

 

مؤشر PMITM لقطر التابع لمركز قطر للمال مقابل الناتج المحلي الإجمالي 

تعليق

"سَجَّلَ مؤشر مديري المشتريات لقطر قراءة مرتفعة في شهر ديسمبر من العام 2020، مشيرًا إلى أنَّ اقتصاد شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة قد استمرّ بالتوسع بوتيرة قوية نسبيًا. وتحسَّنت الأعمال التجارية خلال النصف الثاني من العام 2020 بشكل مطرد بعد الركود الحاد الذي شهدته خلال الربع الثاني من العام 2020 بسبب إجراءات الإغلاق المتخذة للحد من تفشي جائحة كوفيد-19. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت كميات الأعمال غير المنجزة بوتيرة هي الأسرع منذ عامين ونصف، الأمر الذي يبشر بالخير في الربع الأول من العام 2021".

الشيخة العنود بنت حمد آل ثاني،
المدير التنفيذي لتنمية الأعمال، هيئة مركز قطر للمال.

تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقعك على الويب.
باستخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.

سياسة الخصوصية
Accept all cookies