تقرير الأثر الاقتصادي لمركز قطر للمال يسلّط الضوء على مساهمته الكبيرة في الاقتصاد القطري

١٩ ديسمبر ٢٠٢٠

أشارت أحدث بيانات دراسة مؤشر مديري المشتريات التابع لمركز قطر للمال إلى تحسُّن قياسي في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة في سبتمبر 2021. وارتفعت مؤشرات الإنتاج والطلبات الجديدة والأنشطة الشرائية بثاني أعلى معدل لها في تاريخ الدراسة، فيما تراكمت الأعمال غير المنجزة بمعدل أسرع رغم تكثيف أنشطة التوظيف. وأشارت بيانات الدراسة كذلك إلى ارتفاع توقعات النشاط التجاري للإثني عشر شهرًا المقبلة لأعلى مستوى لها منذ عام تقريبًا وسط تزايد الضغوط على الأجور والقدرة الإنتاجية.

يتمّ تجميع مؤشرات مديري المشتريات لقطر من الردود على الدراسة من لجنة تضمّ 400 شركة تقريبًا من شركات القطاع الخاص. وتغطي هذه اللجنة عدة مجالات تشمل الصناعات التحويلية والإنشاءات والبيع بالتجزئة والجملة إلى جانب الخدمات، كما أنّها تعكس هيكل الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة وذلك وفقًا لبيانات الحسابات الوطنية الرسمية.

ومؤشر مديري المشتريات الرئيسي لقطر التابع لمجموعة IHS Markit هو مؤشر مركب مكون من رقم واحد يشير إلى أداء شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر. ويُحتسب مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لقطر على أساس مؤشرات الطلبات الجديدة، والإنتاج، والتوظيف، ومواعيد تسليم الموردين والمخزون من المشتريات.

وسَجَّلَ مؤشر مديري المشتريات ارتفاعًا للشهر الرابع على التوالي من 58.2 نقطة في أغسطس إلى 60.6 نقطة في سبتمبر 2021. وأشارت قراءة مؤشر مديري المشتريات إلى أعلى تحسُّن إجمالي في النشاط التجاري منذ بدء الدراسة في أبريل 2017، متجاوزةً القراءة الأعلى البالغة 59.8 والمُسجَّلة في يوليو 2020. وشَهِدَ النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة تحسنًا للشهر الخامس عشر على التوالي، ما يمثل أطول سلسلة نمو مُسجَّلة في تاريخ الدراسة.

وبلغ متوسط قراءة مؤشر مديري المشتريات 58.2 نقطة في الربع الثالث من العام 2021 وهو المتوسط الأعلى في تاريخ الدراسة. وبلغ أعلى متوسط ربع سنوي سجَّله المؤشر 56.2 نقطة في الربع الثالث من العام 2020 نتيجة لانتعاش الاقتصاد بعد رفع إجراءات الإغلاق.

وأشارت بيانات القطاعات الفرعية إلى تسجيل نمو ملحوظ في جميع القطاعات الرئيسية الأربعة، حيث سجل قطاع الصناعات التحويلية أفضل أداء له في سبتمبر 2021، تبعه قطاعات الخدمات والبيع بالجملة وبالتجزئة والإنشاءات بالترتيب.

وتأثرت قراءة المؤشر الرئيسي إيجابًا بأربعة من أصل خمسة من مكوناته الفرعية في سبتمبر 2021. ويُعزى ارتفاع قراءة مؤشر مديري المشتريات بواقع 2.4 نقطة في سبتمبر منذ شهر يوليو 2021 بصفة أساسية إلى ارتفاع مكونات الطلبات الجديدة (+1.3 نقطة) والإنتاج (+1.1 نقطة) والتوظيف (0.2+ نقطة) والمخزون من المشتريات (+0.2). وكان لمؤشر مواعيد تسليم الموردين تأثير سلبي طفيف على القراءة الرئيسية (بواقع 0.3- نقطة) في فترة الدراسة الأخيرة.

وارتفع معدل نمو الطلبات الجديدة للشهر الرابع على التوالي بشكل غير مسبوق في سبتمبر 2021، حيث يطابق معدّل النمو الإجمالي المستوى القياسي المُسجَّل في يوليو 2020 تقريبًا عندما انتعش الاقتصاد مع إلغاء القيود على الحركة لمنع انتشار فيروس كورونا. وارتفعت الطلبات الجديدة بوتيرة كبيرة لدى شركات الخدمات والصناعات التحويلية بالترتيب.

وتماشيًا مع اتجاه الطلبات الجديدة، ارتفع معدّل نمو النشاط التجاري الكلي للشهر الرابع على التوالي وإلى ثاني أعلى مستوى له في تاريخ الدراسة. وفي الوقت ذاته، ارتفعت كمية الأعمال غير المنجزة للشهر الثاني عشر على التوالي بأحد أعلى المعدلات المُسجَّلة في تاريخ الدراسة. وارتفعت كمية الأعمال غير المنجزة رغم تكثيف أنشطة التوظيف لدى شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة بأحد أعلى المعدلات المُسجَّلة في تاريخ الدراسة في سبتمبر 2021، كما ارتفعت الأجور لأعلى مستوى لها منذ فبراير 2019. وتحسَّنت توقعات الشركات القطرية بشأن معدل النمو الذي يمكن تحقيقه خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة. وكانت توقعات النشاط التجاري هي الأعلى منذ شهر أكتوبر 2020.

 

مؤشر PMITM لقطر التابع لمركز قطر للمال مقابل الناتج المحلي الإجمالي

تعليق

"يشير الارتفاع الأخير في قراءة مؤشر مديري المشتريات بوضوح إلى أنَّ النمو الاقتصادي الإجمالي سيواصل انتعاشه في الربعين الثاني والثالث من العام 2021، وأنّ تعافي اقتصاد القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة مستمرٌّ في مساره القوي بعد الظروف الصعبة التي تسببت بها جائحة كورونا. ولا تزال التدابير الشاملة المتّخذة لحماية الاقتصاد من التأثيرات السلبية للجائحة تساهم في النمو الاقتصادي الذي نشهده حاليًا.

بينما، واصل القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة تحقيق معدلات نمو مرتفعة في سبتمبر 2021، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى أعلى مستوى له في تاريخ الدراسة مُسجلاً 60.6 نقطة. وأشارت القراءة الأخيرة إلى أنَّ معدّل النمو الحالي قد تجاوز المُعدَّل المُسجَّل بعد انتعاش الاقتصاد نتيجة لإلغاء إجراءات الإغلاق في شهر يوليو 2020 عندما ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 59.8 نقطة.

ورغم أنَّ معدَّلات نمو النشاط الكلي والطلبات الجديدة لم تصل تمامًا إلى مستوياتها المسجلة سابقًا، غير أنَّها كانت ثاني أعلى المعدَّلات المُسجَّلة في تاريخ الدراسة بسبب الزيادة في الأنشطة الشرائية. وكان معدَّل نمو القوى العاملة من أعلى المعدلات المسجلة منذ بدء جمع البيانات قبل أربع سنوات ونصف، كما رفعت الشركات الأجور والرواتب خلال شهر سبتمبر 2021".

الشيخة العنود بنت حمد آل ثاني
نائب الرئيس التنفيذي - الرئيس التنفيذي للأعمال، هيئة مركز قطر للمال 

 

 

 

 

شهد الدور الذي يقوم به مركز قطر للمال ومساهمته في نهضة قطر واقتصادها تطورًا كبيرًا منذ إطلاق منصته للأعمال، ومازال مستمرًا إلى يومنا هذا.

يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال

كما يلقي التقرير الضوء على المساهمات المتنامية للقطاع الرقمي الذي يعتبر أحد أهم القطاعات الرئيسية المستهدفة في استراتيجية مركز قطر للمال لعام 2022.

ثاديوس ماليسا، المستشار الرئيسي في الاقتصاد والبحث العلمي لدى مركز قطر للمال

وتعليقاً على توقيع مذكرة التفاهم، قال السيد/ يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال: "تُرسي مذكرة التفاهم هذه إطاراً للتعاون طويل الأمد بين مركز قطر للمال ووكالة رواندا فاينانس ليمتد لدعم الشركات والمؤسسات في رواندا وقطر من خلال تنظيم مبادرات مشتركة لفتح فرص أكبر للتعاون في مجالات مختلفة بما في ذلك تنمية المهارات، وتبادل المعلومات والمعارف وفرص الاستثمار وإقامة الشراكات بين الطرفين. يمثل هذا الاتفاق خطوة حيوية للأمام بالنسبة لمركز قطر للمال في سعيه لإقامة شراكات قوية ودائمة مع الأسواق العالمية تسهم في دعم استراتيجية تنويع الاقتصاد القطري وتعزيز القدرات والامكانيات الاقتصادية".

وبهذه المناسبة، علّق السيد/ نيك باريجي، الرئيس التنفيذي لوكالة رواندا فاينانس ليمتد، قائلاً: "تأتي هذه الشراكة المبرمة بين المركزين الماليين ثمرةً للعلاقات الثنائية الممتدة التي تجمع قطر برواندا. بموجب هذه الاتفاقية، ستتعاون وكالة رواندا فاينانس ليمتد وهيئة مركز قطر للمال في عدة مجالات أبرزها الترويج لأنشطة المركزين دولياً، والاعتراف المتبادل بالأنظمة، وبناء مجتمع حيوي للتكنولوجيا المالية يخدم كلا الجهتين الرقابيتين المسؤولتين عن مركزينا الماليين، وتعزيز جاذبية مركز كيجالي المالي الدولي كوجهة مثالية للجهات الفاعلة في المجال المالي والمستثمرين الراغبين في إدارة وتنمية ثرواتهم بكفاءة عالية وهيكلة استثماراتهم في مختلف أنحاء أفريقيا".

كما سيعمل مركز قطر للمال ووكالة رواندا فاينانس ليمتد معاً بشكل وثيق لتنظيم مبادرات مشتركة تشمل اجتماعات المائدة المستديرة، والمؤتمرات، والندوات وغيرها من الفعاليات التي من شأنها الاسهام في تعزيز التواصل والتعاون بين أفراد مجتمعي الأعمال الرواندي والقطري وبما ينعكس إيجاباً على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

 

تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقعك على الويب.
باستخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.

سياسة الخصوصية
Accept all cookies